استقبلت مدينة درعا مساء أمس ضيوفها الكشفيين في ثاني مخيم يحتضنه مخيم المزيريب إذ سبق أن شهد أبناء المدينة خلال العام الأسبق المخيم القطري الأول للكشافة السورية وهو ما اعتبر حينها عودة «محمودة» للكشافة بعد غياب استمر لأكثر من عقدين حيث توقفت الحركة الكشفية الأهلية بسورية عام 1985 بعد تطور منظمة طلائع البعث ومنظمات الشبيبة ولكنها ابتعدت عن الطابع الأهلي التي تمتاز به الحركة الكشفية. ورغم اعتماد طلائع البعث على قسم من مبادئ الكشفية وشعاراته. واقتباسها للشعارات واللباس والنشاط الكشفي مثل المعسكرات والفولار الكشفي. لتعود وتشهد بوادر عودتها خلال بدايات العام 2005 باحتضان واضح من منظمة الشبيبة التي قدمت مواقعها للترحيب بالعودة وإبراز أوجه التعاون بين الحركة والمنظمة وذلك بتوجيهات وصفت بأنها «قيادية» ليشهد المجتمع السوري حضوراً قوياً للكشافة. ويبحث بين الحضور عن تاريخ الحركة وسمات التميز التي تميزهم عن غيرهم من الشباب السوري وتتحدث بعض المصادر أنها حركة عالمية أسسها اللورد بادن باولو Robert Baden-Powell عام 1907 وانتشرت بعد ذلك لكي تصبح حركة عالمية بعد أن أصبح لكل بلد كشافه.
حيث يقدر حالياً بأن المنظمة العالمية للكشافة تضم ما يقارب الـ 25 مليون عضو.
ويجمع الكشافة في كل بلاد العالم طقوسهم الخاصة كطرق السلام والتحية. شعاراتهم ولباسهم تتنوع قليلً من بلد لآخر والقاسم المشترك لهم هو الفولار الكشفي الذي إن بقي بالشكل نفسه ويرتدى بالطريقة نفسها، فهو يتنوع بألوانه حسب الظروف التي يرتدى بها وحسب الفرق الكشفية المختلفة. تقوم مبادئ الكشفية على أسس تربوية، تهدف إلى بناء جيل قادر على الاعتماد على نفسه وتنمي فيه مقدرته الاجتماعية والجسمية ضمن قالب روحي يحترم المعتقدات الدينية لكل فرد.
وعلى الرغم من وجود بعض الفرق الكشفية التي أسست ضمن نطاق خاص وبعضها من خلال تجمع ديني ككشاف الأرمن أو الروم الأورثوذوكس أو الكشاف المسلم، إلا أن الكشاف السوري امتاز بانفتاحه على جميع الأديان مع توجه يستند إلى المنطقة التي يوجد بها، وهكذا فقد اشتهرت فرقة الكشافة المضرية بحمص التي تأخذ طابعها البدوي. وفرق الكشافة البحرية بالمحافظات الساحلية. ومن الواضح للمتتبع لحضور الحركة يعطي الانطباع الأول أن سمات الانسجام متقاربة بين الشبيبة والحركة/ إذ يرأس الحركة الكشفية بسورية السيد إلياس شحود عضو قيادة اتحاد شبيبة كما أغلبية أمناء الفروع الشبيبية وبعض قيادات الفروع هم أعضاء قياديون في الحركة الكشفية.
وقال عضو اللجنة المركزية بمفوضية درعا عماد الراضي عن أهمية المخيم: « إن حضور أغلبية الكشافة من أنحاء القطر السوري هي مناسبة لمزيد من التعاون وانفتاح الشباب فيما بينهم أما فيما يخص المخيم الذي يستمر من 18 ولغاية 24 الشهر الجاري فهو يهدف إلى تقديم الدراسة العملية للشارة الخشبية التي تعتبر من أهم الأوسمة في حياة الكشاف ولاحقا يتممها بالدراسة النظرية التي تمتد لأكثر من ستة أشهر حيث يتضمن المخيم معلومات عامة عن الحركة ويشارك فيه أكثر من 47 مشاركاً».

أحدث التعليقات