كلثوم للوفد الأوروبي: لولا السياسات الاستعمارية لكنا معاً بالتوازي بالخدمة الصحية

أثار محافظ درعا فيصل كلثوم مجدداً دور السياسات الأوروبية والأميركية في تأخير العديد من الإنجازات الوطنية ولاسيما ما يتعلق منها بالجانب الصحي حيث عقدت صباح أمس ندوة ومعرض للحديث عن برنامج تحديث القطاع الصحي بسورية إذ شدد بكلمته على الترحيب بالجهود الهادفة لتنمية مجتمعاتنا واستعداد المحافظة لتقديم الدعم اللازم لمكونات المشروع لكنه سارع لتذكير الوفد الزائر «لولا السياسات الاستعمارية الأوروبية والأميركية لكنا وإياكم سواسية في القطاع الصحي» مذكراً بأهمية الكوادر الطبية السورية والتي رفدت مشافي الأقطار الشقيقة والأوروبية الصديقة بأبحاثها وعلومها ونظرياتها العلمية مؤكداً أن الدفع باتجاه التخطيط والتعاون العلمي يعني في أحد أوجهه مجالا للدفع باتجاه السلام الشامل والعادل وإعادة الأرض لأصحابها.
وكانت محافظة درعا قد شهدت صباح أمس فعاليات الندوة الطبية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة ممثلة بمديريتها بدرعا والتي أكد مديرها محمد عيد علي أهمية البرنامج لاختياره محافظتي درعا واللاذقية كتجربة على نجاح المشروع حيث وصل عدد المشافي في المحافظة لسبع مشاف إضافة لست أخرى خاصة وأكثر من 82 مركزاً صحياً ونقطةً طبية كما تقدم المديرية الخدمات من خلال تقديم العلاج المجاني لجميع المواطنين وتوفير الأجهزة والمستلزمات الطبية وتوفير الأدوية العلاجية والإسعافية إضافة إلى بناء مراكز ومشاف في مختلف أنحاء المحافظة وحسب الأولوية و تجهيز منظومة الإسعاف والطوارئ بالكادر والسيارات اللازمة للحالات والحوادث الطارئة والعمل على رفد المحافظة بالأطباء الاختصاصيين من خلال مفاضلة تجريها مديرية الصحة سنوياً للإقامة والرقابة الدوائية ومتابعة الصيدليات والاهتمام بالصحة الإنجابية للأمهات وحملات التلقيح. والعمل على نشر المعلوماتية من خلال توفير أجهزة الحواسيب لكافة فعاليات الصحة ورفع مستوى العاملين من خلال الدورات المعلوماتية والطبية الضرورية المختلفة.
وجميع أعمالنا بالجانب الصحي تلتقي مع الأهداف العامة للبرنامج والتي تركز على تعزيز إمكانية تطوير السياسة على المستوى المركزي والمحافظات وتلائم تقديم الخدمة وعن الحاجات الموضحة من السكان والعاملين في القطاع الخاص وتحسين أداء إدارة المشافي ومنشآت الرعاية الصحية وتقديم فكرة إدارة الجودة وتطبيق عمليات اعتمادية واستمرارية تحويل القطاع الصحي (الحساب الصحي والضمان الصحي الاجتماعي) وقالت مصادر مديرية الصحة إن البرنامج تم التحضير له في العام 2003 والتطبيق عام 2004 ويستمر لغاية 2007 وسيقدم الاتحاد الأوروبي 31 مليون يورو على مدى السنوات الخمس لمحافظتي درعا واللاذقية ووزارة الصحة ومركز الدراسات الاستراتيجي الصحي المحدث والفريق الطبي وسيكون الإشراف والتقييم من قبل وزارة الصحة.
وأشار مدير البرامج الصحية والاجتماعية في المفوضية الأوروبية رايان نوكس في كلمته إلى أن المساعدات تناولت الجانب المالي لتحسين الخدمات الصحية من جانب عدالة التوزيع ونوعيتها ولتحقيق الهدف تم العمل على دراسة النظام الصحي بكافة جوانبه وبالتأكيد تسعى الحكومة السورية لتطوير النظام الصحي بخطوات ملموسة وساهم البرنامج بشكل فعال من خلال توزيع الأدوار والملكية وإدارة الخدمات وأحرز تقدما ملحوظا في إطار الكوادر البشرية ونحن حالياً بطور تحديث 30 مركزاً صحياً بدرعا وسيمتلك مشفى درعا نظاما معلوماتياً وإداريا بتمويل من الاتحاد الأوروبي كما سيتم دعم أكثر من 15 مشفى بسورية وقد ثبت نجاح التجربة في الإطار الإقليمي وكان برنامجاً وثائقياً جرى تقديمه أمام الحضور ثم لاحقا افتتح المعرض والذي يضم مطبوعات تشرح المشروع والرؤى المنتظرة.

اخبار ذات صلة :

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*

شهداء درعا