شاب القطاع التعاوني السكني العديد من الهموم التي بدت متلاصقة بالعمل التعاوني على الرغم من الجهود التي يبذلها الأعضاء غالباً- خلال المؤتمرات- للحديث عن الجهود، لكن من الواضح أن «تناقض التعاميم» حيناً وتأخر إنجاز البنى اللازمة والجهود المتفاوتة «الحماس» تركت بصماتها واضحة على ما أنجز، فعلى الرغم من أن فرع درعا يتبع له أكثر من 32 جمعية سكنية إلا أن زيادة الراغبين من جهة وغياب الأرض اللازمة أحد أسباب تأخر إشهار المزيد منها والتي أخذت «دورها» بالانتظار لصدور التصديق ولعل في حديث رئيس المكتب التنفيذي بدرعا محمد الزعبي عن فارق الأسعار دافعاً أساسياً لطلب المنتسبين المتزايد.

والفارق بالأسعار ملحوظ لدى جميع مشتركي الجمعيات فالبيت بالسوق السوداء يصل لـ3 ملايين ل.س على حين شقق الاتحاد السكني لا تتجاوز 800 ألف نسمة وفي رده على سؤال بأن عامل الزمن يلعب دوراً في إشارة لتأخر الاتحاد وجمعياته في تسليم الشقق؟ رفض الزعبي الاتهام مؤكداً أن النظام المالي لكل جمعية على حدة والتعميم غير جائز فقد وفر الاتحاد أكثر من 1200 شقة سكنية أما عن الخطة المستقبلية للاتحاد فيقول رئيس الاتحاد «بعض الجمعيات اشترت الأرض ودخلت المخطط التنظيمي وتغطي أكثر من 1000 شقة سكنية وهناك أرض أخرى بمساحة 100 دونم بموجب قرار الاستملاك وستقسم إلى محاضر وجمعيات حصلت على موافقات لبناء طابقي من ثمانية أدوار وأخرى حصلت على الأرض من خلال الشراء المباشر من مجلس المدينة حيث وصل عدد منتسبي الاتحاد لستة آلاف مشترك ويتوقف الاتحاد عن قبول الطلبات الجديدة نظرا لحاجته للأرض اللازمة وقد طالب الاتحاد بالتوسط لتعديل القرار 16 الخاص بإنشاء الضواحي واقترح بمذكرته أن تكون المساحة المطلوبة بحدود الـ 50 دونماً بدل الـ 250 بحسب خصوصية كل محافظة كما يطالب أعضاؤه برفض تصديق جميع المخططات التنظيمية والتي لا تلحظ مساحات للجمعيات السكنية في خطوة توصف بالاستباقية تجنباً لمزيد من الأزمات القادمة. وتوقع رئيس الاتحاد أن تشهد السنتان القادمتان تسليم كافة الشقق السكنية لأصحابها وعلى المفتاح بواقع 1500 شقة سكنية.
على حين تبقى حاجة المدن والبلدات لإجراءات جادة على الأرض لتوفير الأرض اللازمة لتأمين السكن لطالبيه من خلال الجمعيات السكنية لكن ما سبق وأكده الاتحاد «غمز البعض من موثوقيته» في إشارات واضحة الدلالة لتأخر حقيقي يعيشه القطاع السكني ليس في محافظة درعا وحدها إنما على مستوى القطر وهو ما يدفع بالأغلبية للدعوة للإسراع في الإجراءات الكفيلة بإنجاح هذا القطاع.

أحدث التعليقات