مجالس المدن «تعايد» مواطنيها برفع رسوم النظافة والبلدات خلفها على الطريق

اختارت مجالس المدن التوقيت «الأسوأ» لمعايدة مواطنيها فجاء ارتفاع رسم النظافة «كالقشة التي قصمت ظهر البعير» وعلى غير المعتاد اختارت المكاتب التنفيذية الحد الأعلى على الرغم من أن المشرع ترك لها الخيار بين الحدين 25-50ل.س شهريا لتلحقها على الطريق مجالس الوحدات الإدارية في القرى والبلدات فتختار الحد الأعلى بناءً على كتاب المحافظة «المطالب باختيار الحد الأعلى» والمفارقة في التوقيت أن السنة في نهايتها تضمنت عيدي الأضحى والميلاد فارتفعت معهما أسعار المواد بشكل «هستيري» ونظرا لشتاء قارس ترافق مع ندرة مادة المازوت في أغلبية المحطات أو بالمعنى الأصدق احتكارها «فعيدية مجالس المدن» جاءت بغير أوانها ولو أنها أرادت أن تنهض بمستوى النظافة في قاعاتها، ولكن الطريقة بدت على حساب المواطن المثقل بتكاليف جديدة لم تكن بوارد الحسابات اليومية . حيث شهدت السنوات الأخيرة بالإضافة لارتفاع الأسعار، ارتفاع فاتورة الكهرباء أو ما سمي «الشرائح»، إضافة لفواتير المياه والهاتف وضرائب المالية بجميع الاتجاهات ليبقى الرهان المستقبلي إن كانت الضريبة الجديدة ستدفع بالنظافة للمستوى المطلوب أم لا. حيث شهد الأسبوع المنصرم موافقة مجلس مدينة درعا على الحد الأعلى المتمثل بقيمة الـ50 ل.س كرسم نظافة شهري يدفع مع فاتورة الكهرباء وعلى كل عداد ليتحول المبلغ السنوي من الـ125 لأكثر من 600 ل.س أي إن الزيادة هنا تتجاوز الـ200% إضافة لخصوصية المدينة حيث يتضح أن البعض ركب عداد الكهرباء في ذات المحضر أو العقار فبات الدفع واجباً على جميع الشركاء في نفس البناية أو الأرض، مصادر داخل المجلس رفضت الانصياع للقرار أو لرغبة البعض، وقال المهندس واصف بشارة عضو مكتب تنفيذي لمجلس المدينة لـ«الوطن»: إنما يتداول بشأن موافقتنا غير صحيح مطلقا فأغلبية الأعضاء أصروا على الحد الأدنى لرسم النظافة بقيمة 25 ل.س وذلك خلال جلسة استثنائية بتاريخ 28/11/2007وما جرى لاحقا أنه تمت دعوة الأعضاء ومحاولة إقناعهم بالخمسين لكننا مازلنا على موقفنا بل نطالب بكشف ما جرى حول صدور قرار من المجلس فنحن لم نوافق بعد بدليل أننا لم نجتمع والمكان الطبيعي للاجتماع هو المجلس لمعرفة نتائج التصويت كما أكد ما سبق العضو الآخر أكرم قطيفان خلال اتصال هاتفي للوطن مؤكدا أنه ما زال عند موقفه الرافض لقيمة الخمسين كما حصلت «الوطن» على كتاب موقع من أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي مقدم لرئيس المجلس تساءل باستغراب عن حيثيات الموضوع وتقول بعض المصادر: إن كتاب الموافقة على نسبة الخمسين شق طريقه باتجاه مجلس المحافظة ليصبح مصدقا وقابلا للتنفيذ مع بداية العام . وبعيدا عن مركز المدينة فإن تبعات «العيدية» بدت ثقيلة على الجميع ويسأل الناس هنا عن غياب روحية المشرع ولماذا اختارت المجالس بأغلبيتها الرقم الأعلى فهل مستوى النظافة المقدم يضاهي شوارع الحمراء والمالكي في العاصمة حتى نتساوى وإياهم في الرسم ذاته, وتعزو المصادر ذاتها أن الخطوة ستفرغ من محتواها مادامت البلديات مثقلة بالديون لمصلحة الشركة العامة للكهرباء بما يوحي بأن عائدات الرسم الجديد ستذهب باتجاه سداد الجزء اليسير من الديون السابقة لكن مصادر المحافظة نفت ذلك مؤكدة أن محافظ درعا فيصل كلثوم أوضح للجميع أن المقصود بالرسم هو رفع مستوى النظافة وليس بوارد التسديد ليبقى الرهان خلال الشهور القادمة حول المستوى القادم، لكن مفاعيل القرارات «المسلوقة» ستقصم ظهر المواطن مع أول فاتورة كهرباء ولاسيما أن القرارات الجديدة لم تعلن بعد على المواطن

اخبار ذات صلة :

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*

شهداء درعا