كل يوم نقرأ ونشاهد ونسمع في وسائل الإعلام عن اكتشاف معامل ومشاغل تعمل على خلط أو إنتاج مواد غذائية مخالفة للمواصفات وغير صالحة للاستهلاك البشري كان آخرها ضبط كميات من اللحوم تقدر بحوالى طنين في منطقة القابون غير صالحة للاستهلاك البشري وهي عبارة عن سواقط الدجاج المذبوح وغيرها من اللحوم الفاسدة التي كانت ستتحول إلى ساندويتشات شاورما أو إلى علب مرتديلا مدعومة بالإعلانات الجميلة وغيرها.
كما تم في ريف دمشق ضبط كمية كبيرة من الألبان تقدر بطنين كانت معدة للتوزيع على المحال التجارية لبيعها بسعر المفرق وهي مؤلفة في معظمها من مادة السبيداج السامة التي تستعمل في خلط الدهان وغيرها من المواد الضارة واللبن المغشوش الذي تم ضبطه خالياً تماماً من مادة الحليب التي هي أساس المادة؟
طبعاً حالات الغش لا تقتصر على المواد الغذائية فقط وإنما امتدت لتشمل جميع المنتجات الصناعية والزراعية فقد أعلن السيد محافظ درعا صباح أمس الأول أن محافظة درعا هي محافظة موبوءة بحشرة (الفولوكسيرا) التي أصابت أكثر من نصف أشجار الكرمة البالغ إجمالي عددها 1.75 مليون شجرة وسيتم حالياً قلع الأشجار المصابة واستبدالها بغراس معقمة وذات جذر مر… طبعاً ولكم أن تتخيلوا حجم التسيب والإهمال من قبل الجهات المختصة الذي أدى إلى تهريب الكثير من الغراس المصابة من الدول المجاورة وكذلك الإهمال من قبل الجهات الرقابية التي تراقب الأدوية الزراعية ومحال بيعها المخالفة ولكم أن تتصوروا الخسائر التي سيتحملها المزارع والاقتصاد الوطني جراء قلع حوالى 900 ألف شجرة مصابة؟!
ومما لا شك فيه أن الجهات الرقابية التابعة لمديريات التجارة الداخلية ضعيفة جداً من حيث المستلزمات والكادر.. وهذا ما أعلناه أكثر من مرة بوسائل إعلامنا وبتصريحات لمديري الفروع في المحافظات.. طبعاً لن نتحدث هنا عن نزاهة الكادر المتواضع ولكن لو تحفظنا على هذه الملاحظة واعتبرنا أن الكادر بأكمله نزيه؟! يبقى هناك سؤال يطرح نفسه رغم كل ذلك، ألا وهو: ما حجم المواد التي تتخطى حاجز الرقابة وتصل إلى المستهلكين من الأطعمة الفاسدة والمنتهية الصلاحية كلحم الحمير والهرر والألبان ومشتقاتها والمعلبات وأنواعها وأغذية الأطفال والشيبس بأنواعه وووو… ويتناولها المواطنون؟! سؤال كبير بحاجة إلى بذل الكثير من الجهود للإجابة عنه.

أحدث التعليقات