أيقض «فحيح» التسريح المتوالي مضاجع الموظفين وبات «سيفا مسلطا» على أرزاقهم ومستقبلهم وعلى الرغم من غياب إحصائيات رسمية في أروقة المحافظة تشير إلى العدد الإجمالي الصادر بحق موظفيها إلا أن «صوت أزيز التسريح» يشي بقوة المعادلة واستيقاظ، وإن جاء متأخراً
لأجهزة الرقابة يمارس بشكل شهري ليبقى مؤشر التسريح خلال السنوات الأخيرة مختلفا في مشهد مغاير دام عقوداً وساهم باستمرار بعض الممارسات الخاطئة التي ما زالت ترمي بمرتكبيها خارج الوظيفة الرسمية وتبرز اليوم في محافظة درعا سيرة المصالح العقارية وتوقيف العديد من موظفيها منذ أكثر من أربعة أشهر إضافة إلى بعض أركان مجلس مدينة درعا. تهم يتحدث الشارع المحلي أنها في طريقها إلى المجهول وقد تتشابه بملف الخدمات الفنية والذي أودى بالمستقبل الوظيفي لأكثر من 25 مهندساً وفنياً على حين تستمر السلطة القضائية بالنظر بواقع حالهم.
لا ينتهي واقع الحال بهذه الحدود فما زال السؤال مطروحا حول العديد من رؤساء مجالس المدن والبلديات والجباة والمحاسبين ممن شملهم القرار الأصعب بإحالتهم على القضاء رغم تفاوت الأسباب فبعضها اعتبر حسب تهم المحافظة يمس المال العام والنزاهة الوظيفية ليصل عددهم إلى أكثر من 22 على حين تشير بعض المصادر القانونية إلى أن أغلبية هذه القضايا هي في اتجاه تطبيق التسريح الوظيفي بعد جلسات تطول ولا تنتهي إضافة إلى العديد من جباة مؤسسة الكهرباء والمياه.
واعتبر البعض اننا أمام مشهد «خراب بيوت» فيما يتعلق بالتحقيقات بواقع مخالفات مجالس المدن التي باتت التسريبات ترجح محاسبتهم بالمقاييس السابقة نفسها مادام مصدر المحاسبة واحداً وهو ما خلق حراكا ونقاشا ملحوظا يدعو إلى تطبيق المثل الشعبي «لا تفنى الغنم ولا يموت الذيب» فلا تحرم أسر من معيلها ولا تهدر الأموال العامة ولاسيما أن الذاكرة المحلية لم تغادرها بعد ملف الخدمات والسكة ورؤساء بلديات أحيلوا على القضاء كانت في أغلبيتها تمهر بأخضر محافظ درعا الدكتور فيصل كلثوم فبات اليوم البحث عن مساحة أمان في العمل الوظيفي مطلبا ملحا وإبعاد شبح القلق المستقبلي مدعاة تفكير يومي لكن محافظ درعا رد على استفسارات «الوطن» بالقول: «الكلام ليس دقيقا بهذا التوصيف فمساحة الأمان موجودة ومحمية من جميع السلطات ولكن هل تريد مني أن أطمئن بعض الفاسدين والصحافة تتحدث عن الرأي العام نحن نتحرك حسب بوصلته لأن الرأي العام لا يريد لهم الاستمرار بفسادهم لأن نتائج عملهم تنعكس أولا على المجتمع فضياع أموال الدولة هو بالمحصلة ينعكس على ضياع خدمات كانت مقررة للناس».

أحدث التعليقات