كلمة ونص

العرف السائد في أوساط العمل والحياة والاقتصاد القاعدة اليومية من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ ولعل غياب بعض الهوامش الحقيقية للأخطاء يخلق حالة نكوص تجاه العمل وخصوصاً بعد اشتداد يد الرقابات بجميع أنواعها وفروعها وأدوارها. ولأول مرة نسمع في أوساط مؤسساتنا دعوة صريحة للتسامح مع بعض الهوامش بعد مطالب علنية بالمحاسبة ولعل تفسير حالة التباين بين الموقفين باعتبارهما يصدران عن الاتجاه ذاته هو قسوة الحساب القائمة التي بدت مخيفة للشارع المحلي مثلاً في محافظة درعا فبعد ترحيب وتصفيق كل مشهد اجتثاث ومحاسبة يطول هذه الجهة أو تلك بدت استحقاقات الرحمة تطل بقوة وخصوصاً في مشهد البلديات ومجالس المدن المتوالي وما يلحقه من إحالات للقضاء للبلديات وأصحاب الغرف الطامحة «للشرعية» التي وقعت بإرباكات نتيجة عوامل متعددة أبرزها قصر المخططات التنظيمية أو ضيق ذات الحال في البلدات والقرى أو مشاهد مخالفات السنوات السابقة أو غياب البدائل المتاحة للمواطن ولعل في مشهد طرح ملفات للتسوية خير علاج حتى اللحظة ممكن وفق بين الاحتياجات التنظيمية وحاجات الناس لإكمال أبنيتها وبيوتها ولعل بمزيد من فتح الأبواب المغلقة يمكن أن تغلق ملفات المحاسبة المتعددة التي تلف بيدها من تطول بلا رحمة ولا هوادة إضافة إلى أهمية إدخال النافذة الواحدة إلى جميع الدوائر وتطبيقات الأتمتة في الحسابات والمعاملات الإدارية بين المواطن والجهات التنظيمية والتوصيف الدقيق وتحديد الزمن الممكن لإنجاز معاملاته ويومياته وتشديد الرقابة الاستباقية وغيرها من التحديثات التي تمنع حالة الاحتكاك اليومي التي تصيب الجميع بمساوئها وتنعكس في الحلقة الثانية على فتح باب المحاسبة المؤلم للجميع الذي بات ينكب أسرنا ومؤسساتنا ويهرب كوادرنا إلى غير رجعة.

اخبار ذات صلة :

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*

شهداء درعا